مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

67

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

د - ملحقات بيع الثمار : ثمّ إنّه ممّا يلحق بهذا المبحث أمران ، وهما : 1 - بيع الخضر وأثمارها : المشهور بين الفقهاء « 1 » أنّه لا يجوز بيع الخضر - كالبطّيخ والخيار ونحوهما - قبل ظهورها « 2 » ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بينهم « 3 » . نعم ، يجوز بيع الخضر بعد انعقادها وظهورها « 4 » وإن لم يتناه عظم بعضها « 5 » على المشهور بينهم « 6 » ، لقطة ولقطات معيّنة معلومة العدد ، كأن يبيع الخيار لقطة واحدة أو معها ما يتجدّد لقطة أخرى أو أكثر . وكذا ذهب المشهور « 7 » إلى جواز بيع الخضر خرطة وخرطات - وهو ما يقصد من ثمرته ورقه كالحنّاء والتوت ، وكذا بيع ما يجزّ جزّة وجزّات كأن يبيع الريحان أو النعناع أو الكرّاث جزّة أو معها ما يتجدّد جزّة أخرى أو أكثر . ولا تضرّ جهالة ما يتجدّد مع فرض انضمام الموجود معها « 8 » . 2 - بيع الزرع : المقصود من الزرع هو الحنطة والشعير والعدس ونحوها ، وقد تعرّض الفقهاء لبيع الزرع قبل أن يسنبل وبعد أن يصير سنبلًا : أمّا بيع الزرع قبل أن يسنبل ، فإنّ المشهور « 9 » جواز بيع الزرع بعد ظهوره ، سواء شرط البائع قطعه أو شرط المشتري إبقاءه أو مطلقاً ؛ لكونه عيناً مملوكة قابلة للنقل . ويستدلّ له بالروايات المستفيضة المعتبرة : منها : صحيحة زرارة بن أعين عن

--> ( 1 ) الحدائق 19 : 342 . ( 2 ) التحرير 2 : 394 . جامع المدارك 3 : 279 . تحرير الوسيلة 1 : 507 ، م 13 . ( 3 ) الحدائق 19 : 342 . ( 4 ) المختصر النافع : 154 . المهذّب البارع 2 : 437 . ( 5 ) جواهر الكلام 24 : 78 . ( 6 ) الرياض 8 : 359 . ( 7 ) الحدائق 19 : 342 . جواهر الكلام 24 : 79 . ( 8 ) انظر : الرياض 8 : 359 . جامع المدارك 3 : 278 - 279 . فقه الصادق 18 : 212 - 213 . ( 9 ) الحدائق 19 : 364 .